Posts

Showing posts from May, 2026

محاكمة الدوبامين: هل نحن عشاق نجاح أم مجرد مدمني تنبيهات؟

محاكمة الدوبامين: هل نحن عشاق نجاح أم مجرد مدمني تنبيهات؟  تفقدْ هاتفك الآن.. هل تفعل ذلك لأنك تنتظر رسالةً مصيريةً ستغير مجرى حياتك؟ أم أنك فقط تخاف مواجهة الصمت الكامن في غرفتك؟" ​في هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذه السطور، ثمة معركة شرسة تُدار داخل عقلك أنتَ؛ معركة بطلها هرمون يدعى "الدوبامين". لسنوات طويلة، أقنعتنا كتب التنمية البشرية ومنصات التواصل الاجتماعي أن رغبتنا العارمة في الإنجاز، وركضنا خلف الشغف، وبحثنا المستمر عن النجاح، هي سمات إنسانية نبيلة. ​ولكن، لنكن صادقين مع أنفسنا لدقيقة واحدة، ولنضع الأمور في نصابها الصحيح: هل نحن حقاً عشاق نجاح.. أم أننا مجرد فئران تجارب في ساقية "رأسمالية الانتباه"؟ ​فخ الإشعارات الوردية و"ذنب اللاشيء" ​لقد تحولنا بمرور الوقت من بشر يبحثون عن الأثر وخلود الفكرة، إلى كائنات مدمنة على "التنبيهات". الشاشة التي تضيء فجأة في وجهك، صوت الإشعار المباغت، علامة الإعجاب (اللايك)، وعبارة "تمت مشاركة منشورك"؛ كل هذه لم تعد مجرد أدوات للتواصل، بل غدت جرعات كيميائية سريعة نُخدر بها شعورنا بالفراغ ونهرب بها...

بصيرة.. ما بين مآلات النجوم ومقاصد التشريع

Image
  في ظهيرة يوم سكندري هادئ، قررتُ أن أزيح الستار عن ضوء الشمس بـ"بصيرة" رقمية، لأرى ما يختبئ خلف توهج النهار. لم أكن أبحث عن النجوم فحسب، بل كنت أبحث عن تلك الرابطة الخفية التي تجمع بين نظام الكون ونظام الروح. ​لقد وجدتُ اليوم برج "الحمل" يغفو في حضن الشمس، ونجم "الناطح" يلمع بشجاعة البدايات. وفي الجهة المقابلة، رأيتُ أعماق "العذراء" ومجراتها التي تحتضن أسرار الكون البعيدة. هذا المشهد جعلني أتأمل في مشروعي الجديد: "روح التشريع: من أبو حامد الغزالي إلى ابن رشد". ​لماذا الروح؟ ولماذا الآن؟ ​التشريع ليس نصوصاً تُتلى، بل هو "نظام كوني" يحتاج إلى بصيرة لندرك مآلاته. ​فإذا كان الإمام الغزالي قد غاص في مقاصد القلوب وبحث عن "روح" التعبد.. ​فإن القاضي ابن رشد قد وضع لنا موازين العقل وبرهان الحكمة ليضبط حركة هذا المجتمع. ​في كتابي القادم، أحاول أن أجمع بين "شمس" الغزالي الدافئة و"برهان" ابن رشد الساطع، لنقرأ قضايا عصرنا برؤية لا تكتفي بالنظر إلى مواضع أقدامنا، بل تستشرف "مآلات الأمور" تماماً كما ن...