: حين نكتشف أننا كنا نقسو على الشخص الخطأ
زمان كنتِ أنا..
ودلوقتي أنا نتيجة كل حاجة عديتي بيها لوحدك.
شكرًا للنسخة القديمة مني.. اللي كانت بتغلط ببراءة وتتخبط
بصدق. مش هحاربها، أنا هنا عشان أحتضنها. 🕊️✨
أحيانًا ننظر إلى صورنا القديمة وكأننا نشاهد شخصًا غريبًا لا يشبهنا؛ فنلومه على عثراته، أو نتحسر على بساطته. لكن الحقيقة أن الزمن لا يمحونا، بل يعيد تشكيلنا بصمت، ويترك خلفه نسخًا منا تحملت ما لم نعد نتذكره جيدًا.
في لحظة صدق، ندرك أن تلك "الأنا القديمة" لم تكن عبئًا، بل كانت جذورًا صامتة تحملت المحن لكي نُزهر نحن اليوم. ولهذا، لا يعود النظر إليها مجرد حنين، بل محاولة لفهم أنفسنا كما كنا، لا كما نحب أن نبدو الآن.
أشكرها لأنها امتلكت شجاعة المحاولة رغم جهلها بالنتائج. لم تكن تملك حكمة الخمسين ولا هدوء الأربعين؛ كانت تخطئ بصدق، وتتخبط ببراءة، وتمضي في طرقٍ لو رأيتها اليوم لترددتُ ألف مرة قبل عبورها. لكن ما نراه اليوم سذاجة، كان في الحقيقة وقودًا دفعني أنا وهي إلى الأمام. لقد خاضت معاركها بأدوات بسيطة، وما نعتبره نقصًا في الخبرة لم يكن إلا صدقًا شكّل معدننا الحالي
سأحمل ذكرياتها معي كأوسمة شرف، لا كأحمالٍ أجرّها خلفي. لقد أدركتُ أخيرًا أنني لستُ في صراع مع "أنا القديمة"، بل نحن كيان واحد؛ هي التي بدأت الحكاية، وأنا التي أكملها بامتنان. لقد علمتني تلك النسخة أن النضج ليس في إنكار ما كناه، بل في احتضانه، لنمضي معًا نحو غدٍ أكثر سلامًا.
لذا، سأتصالح مع تلك النسخة التي رحلت، ولن أتركها وحيدة في الماضي. سأقول لها اليوم دون لوم: شكرًا... لأنكِ كنتِ هناك.

Comments
Post a Comment